الرئيسية الصحة كيف تعمل مشروبات الطاقة ؟ و هل هي مفيدة أم ضارة ؟

كيف تعمل مشروبات الطاقة ؟ و هل هي مفيدة أم ضارة ؟

هل تساءلت يوماً عن مشروبات الطاقة و كيف تعمل ؟ هل تزودك بالطاقة فعلاً ؟ هل تحسن من أدائك اليومي ؟

مشروبات الطاقة من المفروض أنها تقوم بما يوحي به اسمها بكل تأكيد و هو إعطاء من يتناولها دفعة إضافية من الطاقة . يتبين عند التدقيق أن غالبية هذه الطاقة تأتي بشكل رئيسي من مكونين من المكونات هما الكافئين و السكر . عبوة شراب الطاقة النموذجية عادة ما تحتوي على ما يصل إلى 80 ميليغراما من الكافيين و هي نفس الكمية التي يحتويها كوب من القهوة . في دراسة مقارنة أجريت عام 2006 تبين أن عبوة الصودا ذات ال12 أونصة تحتوي بين الـ 18 إلى الـ 48 ميليغراما من الكافيين .

حسنا , ما الذي تحتويه مشروبات الطاقة من محرضات للطاقة  و يميزها عن الصودا و مشروبات الرياضيين ؟ المشروبات الغازية تتكون بشكل أساسي من الماء و السكر و المنكهات و هي لا تقدم شيئا لجسدك . المشروبات الرياضية مصممة لكي تعوض نقص السوائل الحاصل بسبب النشاط الرياضي الزائد . بشكل عام تحتوي هذه المشروبات على الماء و السكر و الشوارد . مشروبات الطاقة يضاف لها أيضا الكافيين غير تلك المواد و مكونات أخرى يقول مصنعوها أنها ترفع منسوب الطاقة و تحسن أداء الشخص . هي مصممة من أجل الطلاب , الرياضيين , و أي شخص بحاجة إلى دفعة من الطاقة لأداء أمر ما .

تأثير مشروبات الطاقة

كيف تعمل مشروبات الطاقة

شاعت مشروبات الطاقة قبل وصولها إلى الولايات المتحدة بفترة طويلة . في عام 1962 قامت شركة يابانية بإنتاج مشروب طاقة باسم Lipovitan D drink . صنع هذا الشراب لكي يساعد الموظفين على العمل بشكل جيد في الليل . و احتوى المشروب السابق على التاورين و هو مكون موجود في معظم مشروبات الطاقة اليوم .

أول مشروب للطاقة وصل إلى الولايات المتحدة لم يكن مشروب طاقة مشابها لحال المشروبات اليوم و لكنه كان أقرب إلى شراب صودا معدل قليلا اسمه جولت كولا JoltCola .أصبح ذلك المشروب شائعا بكثرة بين طلاب الجامعات على نحو سريع , و كان ذلك في بداية الثمانينات من القرن الماضي .

رجل أعمال نمساوي اسمه دايتريش ماتيزيتش لاحظ الربح الذي من الممكن أن ينجم عن صناعة مشروبات الطاقة أثناء رحلة إلى آسيا .

قام ماتيزيتش على إثر ذلك مع اثنين من رجال الأعمال التايلانديين بإنشاء شركة ريد بول الشهيرة بهدف ترويج المشروب بين الشباب الأوربي . بعد ظهور شراب ريد بول تلقفته النوادي و الحانات في الساحل الغربي للولايات المتحدة و تابع بعدها انتشاره الواسع .

بدأ الريد بول الانتشار في الولايات المتحدة عام 1997 و كما تقول الشركة المصنعة أن أرباحه كانت تتضاعف كل عام حتى بلغت بليون دولار عام 2000 . ظهرت شركات أخرى لمشروبات الطاقة و لكن ريد بول بقي الاسم الأبرز .

هنا نذكر بعض المكونات التي من الممكن أن نجدها في مشروبات الطاقة :

  • Ephedrine الإيفيدرين : هو مادة منبهة تعمل على الجهاز العصبي المركزي . يدخل أيضا في تركيب منتجات تخفيض الوزن و في مضادات الاحتقان المستخدمة لمعالجة نزلات البرد . أثيرت بعض المخاوف حول تأثيره على القلب .
  • Taurine التاورين : حمض أميني طبيعي ينتجه الجسم و يساعد في تنظيم ضربات القلب و التقلصات العضلية و لا يدري خبراء الصحة ما هو دوره في هذا الشراب .
  • Ginseng الجنسنغ : مادة يعتقد بأن لها خصائص اشتشفائية بما في ذلك تقليل الضغط و إطلاق الطاقة لدى الإنسان .
  • B-vitamins مجموعة فيتامين ب : مجموعة من الفيتامينات تساعد في استقلاب السكر إلى طاقة و تحسن من المقوية العضلية.
  • Guarana seed بذور الغوارانا : مادة محفزة تستخرج من شجيرات صغيرة في البرازيل و فنزيلا .
  • Caritine الكاريتين : حمض أميني يلعب دورا في استقلاب الحموض الدسمة .
  • Creatine الكرياتين : حمض عضوي يسهم في تقديم الطاقة للتقلصات العضلية .
  • Inositol الإينوزيتول
  • Ginkgo biloba مستخرج من بذور نبتة تحمل نفس الاسم و يسهم في تحسين الذاكرة .

بالنظر إلى المكونات السابقة يتبين لنا أن مشروبات الطاقة تحتوي على مكونات المشروبات الغازية بالإضافة إلى مكونات غذائية أخرى . وفقا لمن يتناول المشروبات فإن طعمها لا يختلف كثيرا عن طعم الصودا و هو يتراوح من طعم يشبه طعم الدواء إلى طعم وسط بين الحلو و الحامض .

يقول صناع هذه المشروبات أنها تساهم في منحك طاقة هائلة  و تحسن من أدائك و لكن خبراء الصحة يرون أن كل ما تمنحه هذه المركبات من طاقة يعود فضله إلى الكافيين و السكر و ليس سواهما .

الكافيين يعمل بآلية تمنع ارتباط أحد العوامل المساعدة على النوم في الدماغ بمستقبلاته . هذا الارتباط يدفع الجسد للاعتقاد بأنه بحالة طوارئ مما يسبب انطلاق الأدرينالين المسؤول عن الاستجابة ” اهرب أو واجه ” . هذا الأدرينالين كما هو معلوم يجعل القلب ينبض بشكل أسرع و يجعل العيون تتوسع و غير ذلك من التأثيرات العديدة التي تساعد الإنسان على اليقظة , كما أنه يدفع الكبد لإطلاق المزيد من السكر إلى الدم لاستخدامه في توليد الطاقة . يؤثر الكافيين أيضا في مستويات الدوبامين في الدماغ . هذه التأثيرات المتنوعة هي ما يجعلك تشعر بدفعة إضافية من الطاقة .

مشروبات الطاقة آمنة بشكل عام , و لكن كأي شيء آخر يجب تناولها باعتدال . بما أن الكافيين محرض فإن استهلاك الكثير منه يمكن أن يسبب لك خوارج انقباض قلبية , الأرق و القلق كما أنه يجعلك أكثر هياجا و عصبية . بمرور الوقت يمكن أن يصبح الكافيين مسببا للإدمان . ينصح خبراء الصحة الأطفال الصغار و النساء الحوامل بالابتعاد عن هذه المشروبات . كما أننا بحاجة لمزيد من الأبحاث لمعرفة آثار مكوناتها الأخرى المختلفة على المدى الطويل.

 

بدون تعليقات

اترك تعليق